ماكس فرايهر فون اوپنهايم

217

من البحر المتوسط إلى الخليج

بشكل مؤكد . وكان الجغرافي مانرّت ( في بداية هذا القرن ) قد اعتبر الأسوار الجبارة للمدينة القديمة من بقايا معسكر روماني . [ تنقيبات في حقول آثار نينوى ] ولم يتبين بشكل واضح ، إلا بعد الحفريات التي قام بها القنصل الفرنسي بوتّا في عام 1843 وبعده الإنجليزي لا يارد في عامي 1846 و 1847 ثم في الأعوام 1849 حتى 1851 ، وبعد ذهابه رسام وسميث ، أن مدينة نينوى الفعلية القديمة ، أي « المدينة الشمالية » لمجموعة المباني الحكومية والرسمية ، يجب البحث عنها في حقول الآثار الواقعة مقابل الموصل مباشرة . وقد أجرى بوتا المذكور تنقيبات أخرى على بعد 18 كيلومترا تقريبا إلى الشمال الشرقي من هذا المكان في خورسباد ( الصحيح « خسرو آباد » أي مدينة خسرو ) في الأعوام 1851 حتى 1855 « 1 » ، ثم أجرى لا يارد تنقيبات في نمرود « 2 » على بعد 30 كيلومترا تقريبا إلى الجنوب على دجلة . وقد عثر في الأماكن الثلاثة على المعالم الأساسية لقصور ضخمة وعلى تماثيل جبارة لثيران رأسها في هيئة إنسان مستخدمة كحراس للأبواب وفي الوقت نفسه كجدران للغرف الملاصقة ؛ كما عثر أيضا على عدد لا حصر له من الكتابات بالخط المسماري تشهد على فخامة وعظمة تلك الحضارة الغابرة والتي شكلت الأساس لعلم جديد مستقل هو علم « الآشورلوجيا » ( علم الحضارة الآشورية ) « 3 » .

--> ( 1 ) انظر ، بلاس ، نينوى والبلاد الآشورية ، الجزء الأول ، ص 7 . ( 2 ) انظر الفصل السادس أعلاه ، ص 200 وما بعدها . ( 3 ) أجريت في بابلونيا وآشوريا حتى الآن الحفريات التالية : خورسباد على يد بوتا وبلاس ؛ قيونجيق على يد لا يارد ؛ نمرود وبلاوات وقلعة شرقاط على يد لا يارد ورسّام ؛ بابل على يد أوبرت والمهندس المعماري توماس والمستشرق فريسنل ؛ أبو هبة وبابل على يد رسّام ؛ نيفر على يد جامعة بنسلفانيا ( بيترس وهاينس ) ؛ تل لو على يد سارتشك ؛ أبو هبة على يد رسام وشايل ؛ مقيّر ( أور القديمة ) وورقة ( إرك ) وسنكرة ( لارسة ) على يد لوفتوس ( ولكن فقط حفريات سطحية ؛ سرغول والهبة على يد كولدوي وموريتس ؛ وإنه لأمر سار أن ألمانيا قد استيقظ فيها منذ بعض الوقت اهتمام حقيقي بالأبحاث الأرشيولوجية في بلاد ما بين النهرين . فالباحثون الألمان هم في طليعة العلماء الذين قاموا بتحليل النتائج التي توصل إليها المنقبون الفرنسيون والإنجليز . وكلنا أمل في أن تتمكن بعثات التنقيب بقيادة كولدوي وما يسنر وآندريه وماير ، والتي تعمل حاليا في المدينة الملكية بابل ، من -